الشيخ علي الكوراني العاملي
475
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
قيل : طَارَقَ بين الدِّرْعَيْنِ . وطَرْقُ الخوافي : أن يركب بعضها بعضاً . والطارِقُ : السالك للطرِيقِ ، لكن خص في التعارف بالآتي ليلاً فقيل : طَرَقَ أهلَهُ طُرُوقاً ، وعبر عن النجم بالطارِقِ لاختصاص ظهوره بالليل . قال تعالى : وَالسَّماءِ وَالطارِقِ « الطارق : 1 » قال الشاعر : نحنُ بَنَاتُ طَارِقِ . وعن الحوادث التي تأتي ليلاً بالطوَارِقِ ، وطُرِقَ فلانٌ : قُصِدَ ليلًا . قال الشاعر : كأني أنا المَطْرُوقُ دونَكَ بالذي طُرِقْتَ به دوني وعَيْنَيَّ تَهْمِلُ وباعتبار الضرب قيل : طَرَقَ الفحلُ الناقةَ وأَطْرَقْتُهَا واسْتَطْرَقْتُ فلاناً فحلًا ، كقولك : ضربها الفحل ، وأضربتها ، واستضربته فحلاً . ويقال للناقة : طَرُوقَةٌ . وكُنِّيَ بالطرُوقَةِ عن المرأة . وأَطْرَقَ فلانٌ : أغضى كأنه صار عينه طَارِقاً للأرض ، أي ضارباً له كالضرب بالمِطْرَقَةِ . وباعتبارِ الطرِيقِ ، قيل : جاءت الإبلُ مَطَارِيقَ ، أي جاءت على طَرِيقٍ واحدٍ . وتَطَرَّقَ إلى كذا نحو توسَّلَ ، وطَرَّقْتُ له : جعلت له طَرِيقاً . وجمعُ الطرِيقِ طُرُقٌ ، وجمعُ طَرِيقَةٍ طرَائِقُ . قال تعالى : كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً « الجن : 11 » إشارة إلى اختلافهم في درجاتهم ، كقوله : هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ الله « آل عمران : 163 » وأطباق السماء يقال لها طَرَائِقُ . قال الله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ « المؤمنون : 17 » . ورجلٌ مَطْرُوقٌ : فيه لين واسترخاء ، من قولهم : هو مَطْرُوقٌ ، أي أصابته حادثةٌ لَيَّنَتْهُ ، أو لأنه مضروب ، كقولك مقروع ، أو مدوخ . أو لقولهم : ناقة مَطْرُوقَةٌ تشبيهاً بها في الذِّلَّةِ . طَرَى قال تعالى : لَحْماً طَرِيًّا « النحل : 14 » أي غضاً جديداً من الطرَاءِ والطرَاوَةِ . يقال : طَرَّيْتُ كذا فطَرِيَ ، ومنه : المُطَرَّاةُ من الثياب . والإِطْرَاءُ : مدحٌ يُجَدَّدُ ذِكْرُهُ . وطَرَأَ بالهمز : طلع . طَس طس : هما حرفان ، وليس من قولهم : طسّ وطَسُوس في شئ . طَعَمَ الطعْمُ : تناول الغذاء ، ويسمى ما يتناول منه طَعْمٌ وطَعَامٌ . قال تعالى : وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ « المائدة : 96 » قال : وقد اختص بالبر فيما روى أبو سعيد : إن النبي صلى الله عليه وآله أمر بصدقة الفطر صاعاً من طَعَامٍ أو صاعاً من شعير . قال تعالى : وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ « الحاقة : 36 » طَعاماً ذا غُصَّةٍ « المزمل : 13 » طَعامُ الْأَثِيمِ « الدخان : 44 » وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ « الماعون : 3 » أي إِطْعَامِهِ الطعَامَ ، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا « الأحزاب : 53 » . وقال تعالى : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا « المائدة : 93 » . قيل : وقد يستعمل طَعِمْتُ في الشراب كقوله : فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنهُ مِنِّي « البقرة : 249 » وقال بعضهم : إنما قال : وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ تنبيهاً [ على ] أنه محظور أن يتناول إلا غرفة مع طَعَامٍ ، كما أنه محظور عليه أن يشربه إلّا غرفة ، فإن الماء قد يُطْعَمُ إذا كان مع شئ يمضغ ، ولو قال : ومن لم يشربه لكان يقتضي أن يجوز تناوله إذا كان في طَعَام . فلما قال : وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ ، بَيَّنَ أنه لا يجوز تناوله على كل حال إلّا قدر المستثنى ، وهو الغرفة باليد . وقول النبي صلى الله عليه وآله في زمزم : إنه طَعَامُ طُعْمٍ وشِفَاءُ سُقْمٍ ، فتنبيهٌ منه [ على ] أنه يغذي بخلاف سائر المياه . واسْتَطْعَمَهُ فَأْطْعَمَهُ ، قال تعالى : اسْتَطْعَما أَهْلَها